محمد راغب الطباخ الحلبي
246
إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء
مصادرة من كان في صحبة الحمصي وأبقى على العينتابي وأمر وأقطع ، ووفد عليه زامل بن علي بن حذيفة في أصحابه ففرق عليهم تسعة ألف مكوكا « 1 » مما احتاط عليه من الغلال التي كانت مطمورة بحلب وفرق في التركمان أربعة ألف مكوكا « 2 » أخرى اه . ذكر إقامة خليفة عباسي في مصر وخليفة عباسي في حلب قال الجلال السيوطي في تاريخ الخلفاء : لما أخذت التتار بغداد هرب المستنصر باللّه أحمد أبو القاسم بن الظاهر بأمر اللّه أبي نصر محمد بن الناصر لدين اللّه أحمد وصار إلى عرب العراق ، فلما تسلطن الملك الظاهر بيبرس وفد عليه في رجب ومعه عشرة من بني مهارش ، فركب السلطان للقائه ومعه القضاة والدولة فشق القاهرة ثم أثبت نسبه على يد قاضي القضاة تاج الدين ابن بنت الأعز ، ثم بويع بالخلافة ، فأول من بايعه السلطان ثم قاضي القضاة تاج الدين ثم الشيخ عز الدين بن عبد السلام ثم الكبار على مراتبهم ، وذلك في ثالث عشر رجب ، ونقش اسمه على السكة وخطب له ولقب بلقب أخيه ، وركب يوم الجمعة وعليه السواد إلى جامع القلعة وصعد المنبر وخطب خطبة ذكر فيها شرف بني العباس . وبعد أن ذكر الاحتفال الذي عمل له وما رتبه له السلطان قال : وأما صاحب حلب الأمير شمس الدين آقوش فإنه أقام بحلب خليفة ولقبه الحاكم بأمر اللّه وخطب له ونقش اسمه على الدراهم . ثم إن المستنصر هذا عزم على التوجه إلى العراق فخرج معه السلطان يشيعه إلى أن دخلوا دمشق ، ثم جهز السلطان الخليفة وأولاد صاحب الموصل وغرم عليه وعليهم من الذهب ألف ألف دينار وستة وستين ألف درهم ، فسار الخليفة ومعه ملوك الشرق وصاحب الموصل وصاحب سنجار والجزيرة ، فاجتمع به الخليفة ( الحلبي ) « 3 » الحاكم ودان له ودخل تحت طاعته ، ثم سار ففتح الحديثة ثم هيت فجاءه عسكر من التتار فتصافوا له فقتل من المسلمين جماعة ، وعدم الخليفة المستنصر فقيل : قتل وهو الظاهر وقيل : سلم وهرب فأضمرته البلاد ، وذلك في الثالث من المحرم سنة ستين ، فكانت خلافته ستة أشهر . وتولى
--> ( 1 ) هكذا ولعله تسعة آلاف مكوك . ( 2 ) هكذا ولعله أربعة آلاف مكوك . ( 3 ) - إضافة من تاريخ الخلفاء ليست في الأصل